أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )

452

معجم مقاييس اللغة

ومن الباب الطريقة وهو اللين والانقياد يقولون في المثل إن تحت طريقته لعندأوة أي إن في لينه بعض العسر أحيانا فأما الطرق فقال قوم هذا اعوجاج في الساق من غير فحج وقال قوم الطرق ضعف في الركبتين وهذا القول أقيس وأشبه لسائر ما ذكرناه من اللين والاسترخاء والأصل الرابع خصف شيء على شيء يقال نعل مطارقة أي مخصوفة وخف مطارق إذا كان قد ظوهر له نعلان وكل خصفة طراق وترس مطرق إذا طورق بجلد على قدره ومن هذا الباب الطرق وهو الشحم والقوة وسمي بذلك لأنه شيء كأنه خصف به يقولون ما به طرق أي ما به قوة قال أبو محمد عبد الله بن مسلم أصل الطرق الشحم لأن القوة أكثر ما تكون عنه ومن هذا الباب الطرق مناقع المياه وإنما سميت بذلك تشبيها بالشيء يتراكب بعضه على بعض كذلك الماء إذا دام تراكب قال رؤبة : * للعد إذ أخلفه ماء الطرق * ومن الباب وقد ذكرناه أولا وليس ببعيد أن يكون من هذا القياس الطريق وذلك أنه شيء يعلو الأرض فكأنها قد طورقت به وخصفت به ويقولون تطارقت الإبل إذا جاءت يتبع بعضها بعضا وكذلك الطريق وهو النخل الذي على صف واحد وهذا تشبيه كأنه شبه بالطريق في تتابعه وعلوه الأرض قال الأعشى :